السيد الخميني
97
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الأجزاء والشرائط ، فالآتي بها بعد الوقت جامعة لسائر ما يعتبر فيها فاتت منه ، والآتي بها فيه مع فقد جلّ الأجزاء والشرائط لم تفت منه . بل الناظر فيما ورد في تارك الصلاة : « وأنّ من تركها متعمّداً فهو كافر » أو « برئت منه ذمّة الإسلام » و « أنّ تركها أعظم من سائر الكبائر » « 1 » يرى أنّ المراد من تركها عدم إتيانها في وقتها . . . إلى غير ذلك ممّا يستنبط منها أنّ الصلاة لا تترك بحال . وتدلّ على المقصود أيضاً صحيحة زرارة ، عن أحدهما قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلِّ في آخر الوقت » « 2 » . فإنّ الظاهر منها أنّ وجوب الطلب أو استحبابه ، لأجل التوصّل إلى المطلوب الأعلى ، لا لأجل دخالته في موضوع الصلاة مع التيمّم ، وأنّ الأمر بالتيمّم مخافة فوت الوقت ، إنّما هو لتقديم الشارع حفظ الوقت على الطهارة المائية ، وإلّا فلا وجه لرفع اليد عن المطلوب المطلق . فلو علم المكلّف بوجود الماء بعد الوقت ، فليس له تركها فيه وإتيانها مع المائية في خارجه ، كلّ ذلك لأجل رعاية الوقت وأهمّيته ، ومع ذلك كيف يحتمل أن يكون وجدان الماء المفوّت للوقت ، موجباً لترك الصلاة فيه مع المائية والترابية ؟ !
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 41 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 11 . ( 2 ) - الكافي 3 : 63 / 2 ؛ وسائل الشيعة 3 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 3 .